حكاياتي في مخيم جنانا
كانت أول خطوات تعرفي بسفر هي مشاركتي باللقاء الإقليمي والذي أقيم بالبتراء وكان إحساسي بروح سفر إحساس قوي وأضاء لي محاور لم تكن مضاءة من قبل. وكان اللقاء مفعماً بالتجارب والخبرات من قبل المشاركين والهيئة الإدارية . انتهى اللقاء ولم ينتهي إحساسي بسفر وبعد اللقاء بأسابيع قمت بتعبئة طلب لسفر بالسفر إلى لبنان للمشاركة في مخيم الجنى وللاطلاع على العمل التطوعي لبعض الشباب في مخيم البداوي ومحاولة العمل معهم ومساعدتهم.
حطت الطائرة في مطار بيروت وأحاطني شعور من الفرح والسعادة لما تلقيت من ترحيب في المطار، ركبت السيارة وبدأ المشوار
. انظر إلى الخارج لأرى المزيج الغريب من المباني القديمة والجديدة ولم اشعر أبدا أني خارج عمان فالجو المحيط مشابه جدا وصلت إلى الحافلة المتجه إلى برمانة التي كانت بانتظاري ورحبت بي إحدى موظفات الجنى وها نحن ننطلق إلى برمانة. منظر الجبال والبحر كان يأسرني، برمانة منطقة جميلة جدا طبيعة خلابة وأبنية جميلة جدا كقطع فنية.
وهابدا الاجتماع الأول وعدد المشاركين 140 مشارك ولم أكن اعرف سوا شخص أحسست ببعض الخوف ولكن ما قامت به الجنى من تمارين للتعارف وكسر الجليد أحسسني بالراحة، ورأيت احد الأصدقاء من عمان فغمرتني الفرحة برؤيتهم وبدأنا بأعمال المخيم و ورشات العمل فاخترت ورشة صناعة الورق والعلاج بالدراما والرقص الفلكلوري، وكانت الورشات تبدأ على عاشرة تنتهي على 8 ويتخللها الغداء وعروض لبعض الجمعيات وبعد 8 يبدأ العشاء والأفلام والسهرات التي كانت الجنى تنظمها.
كان للمدربين أثرا مهني لما كانوا يقومون بتعليمنا وأثرا نفسي من خلال تحدثنا ومشاركتهم لنا في النشاطات.
وبدا تعلقي برفاقي وزملائي والمسؤولين أكثر إذ كسر حاجز الخوف وهاهم جميعا أسرتي الكبيرة كنا نلتقي على الوجبات وكنا نحرص على وجود الكل معنا، كنت أحس بالأمان، أتصرف كما أنا لم يكن هناك شكليات أو مظاهر وكنت اعتبرهم عالمي الصغير والذي مادمت أتمنى لو يكون العالم الكبير مشابة له، مما أعطاني الفرصة لتأمل والتفكير والسفر إلى داخلي ومعرفة نفسي أكثر.والعمل على تغير مالا لائمني أنا.
كانت أيام الجنى سريعة وسعيدة واكتسبت منها خبرات كثيرة جدا، واقترب الفراق وتمنيت أن يكون آخر يوم هو أول يوم لنبدأ ن جديد، كان الفراق صعب جدا أكثر مما تخيلت فمن عشت معه أسبوعان ستفارقه ومن تعودت على رؤيتهم بالصباح الباكر لن تراهم، كان في قلبي حزن شديد ولكن كنت فرحة بعد اليوم سأعود وارى بيروت التي فتحت أعيني لأرى يديها مرحبة بي .
وما أن وصلت إلى بيروت وإذ يطلب مني النزول إلى البداوي ولم أتردد، لا اعرف لماذا ولكن أحاول كتابة هذا الجزء ولا استطيع اعجز عن الكلام عن البدواي، طيبت الأهالي الموجدين في البداوي من أهل البداوي ومن أهل نهر البارد كانت لا تصور على الرغم مما كانوا يمرون به من ظروف حرجة.
وعمل الشباب المتطوعين في البداوي كان فعال جدا وأحسست انه ليس هناك أي شيء لا نستطيع عملة فكانت مجموعة العمل التى اطلعت على عملهم كخلية نحل، إيمانهم بعملهم وتصميمهم لتحقيق ما يتمنون وبالرغم من كونهم من خارج نطاق البداوي والبارد إلا أنهم كانوا يعطون دعما قويا جدا للأهالي وكان إيمان الأهالي بهم يعطيهم دفعا قويا، هذا كل ما استطيع قوله.
تجربت السفر عنت لي كثيرا واستفدت من الكثير من الخبرات وبصراحة غير شيء من مجرى حياتي هذا كل شيء استطيع أن أبوح به عن هذا التجربة، ولا يسعني إلا أن اشكر بعض الأشخاص مما تركوا بنفسي من انطبعات ومما شاركوني بتجاربهم وسأذكرهم حسب التسلسل الزمني ، سيرين حليلة، رائد عصفور، مروه سعودي، رشا نجدي، رنا، معتز،هشام، بدرية الاسطة، زينة دكاش، منير ملاعب، وكل المشاركين بالجنى، اسماعيل، ربيع، ابو محمود.
