الباقي .. يمكن الإستغناء عنه ..
سهى يوسف النجار
منسقة الشراكات الإقليمية
حين بدأت بإعداد العرض التقديمي لإجتماع سفراء سفر في مصر، أردته أن يكون مؤثراً .. مقنعاً .. شخصياً .. و مسافراً أيضاً .. لذا، وضعت تحدي لنفسي أن أغطي كل ما أود أن أقوله من خلال ما قاله الآخرون عن سفر .. ما قاله المسافرون، أصحاب سفر والهيئة الإدارية .. و المسافرون أجمعهم .. دون أن أضيف مني كلمة واحدة ..
فتحت وثيقة التقييم التي تحتوي على إقتباسات مختلفة ممن شاركوا بالتقييم و أخرى من تأملات الشباب، و أيضاً فتحت المدونة على الموقع الإلكتروني لسفر .. و بدأت بنسخ و لصق الجمل والعبارات حول الأجزاء المختلفة من العرض.. ما هو سفر، محاور عمله ، أهدافه ، أثره ، مستقبله . الحملة المجتمعية، بيوت سفر و أهل البلد..
مضيت ساعات و أنا أنسخ و ألصق بدون ترتيب و تنظيم .. حين بدأت أضع العبارات معاً داخل العرض”ظناً مني أنني قد فزت بالتحدي!!” وجدت أن التحدي الذي وضعته لنفسي .. كان يجب أن يكون بالعكس تماماً .. فبدل أن أنشغل بمحاولة تغطية العرض من خلال ما قاله المسافرون، بدأنت أنشغل في محاولة جعل العرض يتسع لكل ما قالوه عن سفر .. ذلك لأن سفر لم يعد نص إفتراضي كتبه شخص أو مؤسسة ما. سفر أصبح واقع عاشه الكثيرين .. و يتطلع الكثيرين لخوضه .. سفر لم يعد نقاط محددة يجب علينا تغطيتها بالكامل في عرض .. سفر هو ما قاله المسافرون أجمع .. أما عن ما لم يذكره المسافرون .. فبالإمكان الإستغناء عنه ..

12 يوليو 2010 في الساعة 4:54 ص