سفر » أرشيف المدونة » مسافر على جناح مشروع ” سفر”

مسافر على جناح مشروع ” سفر”

عندما يكتشف الصحفي مساحات جديدة للحياة خارج أسوار الوطن!
بقلم ثائر ثابت- نابلس

” عشرة أيام من المعايشة لزميلي في مهنة المتاعب “الصحافة” كانت كفيلة بالنسبة لي أنا الذي يشعر دوما أن الحياة هي تلك المسافة التي تفصل بين حاجزين أو مدينتين أو جملتين ، أن اكتشف ولو متأخرا أن الحياة أكثر اتساعا وأكثر غنى وأكثر تنوعا..”.

ربما كان موفقا جدا، الصحافي الفلسطيني وائل مناصرة بهذه الكلمات ، في وصف تأملاته ورحلته في تونس برفقة ومجاورة زميله الصحافي عادل بو هلال، ضمن منحة قدمها له مشروع سفر، بهدف الاطلاع على تجارب الإعلام التونسي. ويفسر الشاعر مناصرة ماهية اكتشافه أن للحياة مساحات جديدة بقوله:” قد يبدو اكتشافي بالنسبة للكثيرين ساذجا، ولكن هذا ما أحسسته وأنا أجوب شوارع تونس ومدنها .. هناك كان للحياة والأشياء طعم مختلف .. نكهة لم أتذوقها من قبل، فالقهوة طعم، وللياسمين رائحة، ووجوه الناس وابتساماتهم، ولون البحر، وهندسة المباني، كلها تبرهن لك أن الحياة اكبر من مجرد كلمة محصورة في حروف فحسب…”.

وعن طبيعة رحلته وتجربته في تونس :” في تلك التجربة التي كان عنوانها الاطلاع على واقع العمل الإعلامي في تونس من خلال معايشة زميلي عادل بو هلال الذي يعتبر واحدا من أشهر الصحافيين في تونس بحكم عمله في صحيفة أسبوعية وعمله كمقدم برامج في قناة “حنبعل” الفضائية تبين لي حقائق كثيرة لم أدرك قيمتها سابقا في العمل الإعلامي…”.

ويوضح مناصرة هذا النقطة بالذات :” هذه المعطيات والحقائق تبدت لي أيضا من خلال زيارة العديد من المؤسسات الإعلاميوالصحافية، لاسيما وإنني أتخصص في الصحافة السياسية وهي التي تحتل اغلب عملي، باختصارهي حقائق اعرفها سلفا ولكن مواجهتها بشكل مباشر تجعل الأمر أكثر وضوحا وأكثر إغراء للبحث عن أجوبة للكثير من الأسئلة التي تتطلبها مهمة تطوير تجربتي وصقلها.

وعن الفائدة التي حققها له مشروع “سفر”:” كم رائع ومدهش الانفتاح على تجارب الآخرين ومعايشتها لأنه يعني المزيد من المعرفة وبالمقابل الكثير من الشقاء و الأسئلة وفوق كل ذلك الاقتراب أكثر وملامسة الأشياء عن قرب “.

ويستطرد قائلا:” خلال هذه الرحلة التقيت بأشخاص كثيرين، لكل واحد منهم اثر ولكل واحد منهم حكاية ولكل واحد منهم ذكرى، وكلهم صاروا جزءا من ذاكرتي وصاروا مصدرا للحنين والشوق والأمل، وهنا تكمن الفضيلة الكبرى لمثل من التجارب العظيمة..”.

وفي كلمة أخيرة لا يجد مناصرة إلا أن يقول:” شكرا لسفر التي وفرت لي هذه الفرصة، هذه الفرصة التي جعلتني اطل على عوالم جديدة ومختلفة وأعيش تجربة فريدة وثرية بكل المعاني والمقاييس.

وهذه هي ليست الفرصة الأولى ولا الأخيرة التي يقدمها مشروع سفر هذا المشروع الوحيد من نوعه في العالم العربي الذي يقدم فرصا للشباب والشابات العرب المبادرين في مجتمعهم للتعلم من خلال السفر والتواصل مع مجموعات وأفراد ملهمين في دول عربية أخرى، إذ يعمل على بناء شراكات مجتمعية بهدف إثارة حراك ثقافي عربي لتهيئة مساحات وفرص ملهمة للتعلم عبر التجوال، وخلال السنوات الأربع الماضية قدم المشروع 342 منحة ل 140 شابة 202 شاب مبادر من 17 دولة عربية.

وسيجد الصحافي مناصرة دوما، في أجندته عناوين عشرة أيام قضاها خارج أسوار وطنه الأم، في حضن وطن آخر شقيق، لكنها رغم قلتها كانت كفيله لتبرهن له أن للحياة مساحات وفضاءات كبيرة وواسعة، وتأملاته من خلال مشروع “سفر” إلى سفر ستبقى مشرعة في وجه الذكريات والحنين والنسيان أيضا…!

الجزيرة توك: http://www.aljazeeratalk.net/node/6279

أضف تعليقاً