سفر

مجموعة خراريف تتنقّل بحكاياتها في عمّان

28 سبتمبر 2011

ضمن فعاليات مهرجان حكايا السنوي الرابع، والذي يقام في عمان وعدد من المحافظات، قدمت مجموعة «خراريف» الفلسطينية عروضا مميزة استقطبت من خلالها جمهورا من الأطفال الذين استمتعوا بالحكايات الفلسطينية المأخوذة عن التراث الشعبي بأساليب متنوعة ومبتكرة.
لم تقدم المجموعة ارثا غنيا من الحكايات الشعبية وحسب، بل قدمت كذلك مجموعة من الأغاني والألعاب المستوحاة أيضا من تراث شعبي فلسطيني «لا يزال يتعرض للتهديد من قبل الاحتلال الاسرائيلي» بحسب وصفهم، مما شجعهم على «تجميع الحكايات والأغاني للمحافظة على هذا التراث».
بعيدا عن الرتابة التي تنفر الأطفال من الحكايات الشعبية والتراثية، فقد سعت المجموعة إلى خلق جو تفاعلي بين أعضاء المجموعة والأطفال في العروض الثلاثة التي قدمتها في كل من مركز هيا الثقافي، ومركز الأميرة بسمة ومخيم غزة الذي تميز بالحضور الواسع حيث وصل عدد الحاضرين إلى 240 طفلا حلقوا بخيالهم ما بين حكاية الحطاب وحكاية الطفل «محظوظ» وصولا إلى حكاية «الخنفسة» على أنغام الأغاني الفلسطينية الشعبية التي رافقت الحكايات.
تتميز المجموعة الفتية بأنها تضم عددا من الشباب الفلسطينيين من أصحاب المواهب المتعددة مثل الغناء والموسيقى، وصناعة الدمى وحكي القصص وغيرها من القدرات الكفيلة بتقديمهم على المسرح كفريق منسجم وقادر على جذب انتباه الأطفال على الرغم من قلة الموارد وبساطة التجهيزات التي يستخدمونها في عروضهم، فهم يحاولون أن يستخدموا أبسط الطرق بهدف ايصال رسالة للاطفال بأنهم «هم أيضا قادرون على صنع حكايتهم وأن المواد التي يحتاجونها هي في متناول أيديهم مثل الكرات البلاستيكية وغيرها من الأشياء البسيطة».
وقد شاركت المجموعة في عدد من الورش التدريبية التي أقيمت في مهرجان حكايا لهذا العام بالإضافة إلى مشاركتها في ورش أخرى في السنوات السابقة، كما أنها استفادت من الفعاليات التدريبية التي أقامتها مؤسسة تامر في فلسطين. وتضم مجموعة «خراريف» التي قدمت خمسة عروض في فلسطين قبل تقديم عرضها الأول في الأردن كل من فداء عطايا، ومحمد حمدان، وسلوى جرادات ومنال غنيم، وهم جميعا مصممون على الاستفادة من مواهبهم المتعددة لنقل التراث الشعبي الفلسطيني في أحسن صورة.

سفر: فن الاستضافة العربية

4 أغسطس 2011

كل الزخم الذي حصل في الاونة الاخيرة في برنامج سفر استعدى اعادة النظر في تعريفنا للبرنامج وما هو سفر؟ سؤال قد يستغرب البعض من كثرة تكرارنا هذا السؤال وتأملنا في اجاباته المتعددة. التي تختلف باختلاف تجاربنا مع سفر الذي يصر على الاستمرار بالتغيير والنمو. ليصبح سفر الان هو تراكم قصص المستضيفين والضيوف الذين مروا في رحلة سفر عبر السنوات الست الماضية.
سفر هو برنامج عربي يحتفل بالغنى الموجود لدى مجتمعاتنا ولربما حين نسمع كلمة سفر أول ما يخطر في البال في الارتباط في السفر كعرب هو الضيف والمستضيف. ولعل سفر هو برنامج عن فن الاستضافة والتي تتعدى ان افتح بيتي او اقيم عزومة على الغداء. الاصعب والاكثر عمقا هو ان استضيف الناس الى تجربتي، الى خبرتي ليكونوا ضيوف علي في مبادرتي او موهبتي وكأي ضيف يأكل ويشرب معنا يتعلم الضيف من التجربة ويأخذ منها ما يراه مناسبا. استضافة تجعل الضيف والمستضيف يعيدوا النظر الى انفسهم و استضافتهم وتعلمهم من التجربة. ومع كل تفاصيل الضيافة ان نفتح قلوبنا للاخر بتقبل دون احكام هو جزء من هذه الضيافة.
ان اخد الناس في مشوار وجولة في مدينتي الى الاماكن التي عنت لي وانا طفلة وانا شابة وانا في تكوين مهارتي هي ايضا استضافة الى عالمي ورحلتي. هذه دعوة لاعادة التفكير بمفهوم الاستضافة ولتشاركونا قصصكم عن الاستضافة بمفهومها الاوسع وعن قصص كنتم فيها ضيوف او مستضيفون.

هيّا نتجول في بلادنا الحبيبة

27 يونيو 2011

بقلم: تحسين يقين.
Ytahseen2001@yahoo.com

بلادي كبيرة إذا أردناها كذلك وعظيمة إن أردنا وجميلة ورائعة..
كم يسعدني حين أرى الناس يمشون على الأرض!
يلتصقون بها.. ويتآلفون معها حتى ليصيرون جزءا منها..
هنا وفي كل مكان..
- فهل تريد زيادة الخير والجمال والحب والسعادة؟
- إذن تجول!
لي أن أمارس شغفي بالتجول والسفر والرحلات، فأكتب عنها، أصف الموجودات كشاعر قديم في طريقه نحو ممدوحه، فثمة في الطريق وعليها ما يجذبك للقراءة والوصف والحكاية؛ فكيف سيكون الحديث عن التجوال؟
- قل لي كيف؟
- الإجابة تكمن في وصف الأماكن..
- لتجرب أنت التنقل بهدف التجوال لا العمل فقط. جرّب التنقل الحرّ مع أصدقاء، في مكانك وخارجه، تنزهوا وتنزهن..فكل الأماكن تصلح للتنزه، والذي به يشعر المتجول بالسعادة والغنى..فإذا عاد إلى بيته يعود مشحونا بطاقة كبيرة تدفعه للعمل والحب والإنجاز ولإعادة فحص مكانه الصغير وزيادة الانتماء والحب له.
- فإذا لم تجد وقتا فحاول أن تقتنص وقتا من الوقت، هنا وفي السفر، ولو لساعة، فأسفارنا بشكل عام تكون مخططة ولها أهداف معينة، فحاول إضافة هدف التجول الحر..
- والسياحة؟
- قديما ظهرت، ولكنها تعممت في آخر قرنين، وازدهرت مع تطور المواصلات والاتصالات، وهي تعنى بالتنقل بين الدول..والأقاليم.
- إذن؟
- هناك تكامل في التنقل على الأرض هنا في الوطن الصغير، والتنقل والسفر خارج المكان، وكل منهما يدفع الأخر، فإن تنقلنا هنا سنشتاق لتنقل بعيد، لنغيّر ونجدد، وفي الوقت نفسه، فإننا حين نعود من أسفارنا نكون قد نوينا اختبار ممكنات البلاد..
أن تسير على رجلين معناه أنك طير بدون جناحين، تبحث عن مكان سهل للقدم، تختار مكان صعود وتسلق آمن، تغامر أحيانا في الاكتشاف الفردي لقطاع من المكان وحدك أو مع متجول آخر..تبحث عن ظل ليقيك الحرّ، منظر بديع تمتع فيه عينيك..زهرة أو طير..نسمة هواء باردة..مطر، شمس واضحة، تراب، حجر، صخور وأشجار..بعض الثمر الباقي وراء موسم قطف الخوخ أو العنب..عين ماء نقية لم تفسد بعد..
يمكننا تأمل جغرافية المنطقة، مناخها، شكلها، رائحتها، العمران فيها، الشوارع والخدمات، الحياة الاجتماعية، ما بقي من أثر هنا، شكل حجري يعيدك لفترة زمنية معينة، فتعود، وصوت يصدح في الحاضر فترجع..
لعلك تعطش فتشرب، تجوع وتأكل، وتتعرف لا على الطريق فقط، بل على أصحاب ورفاق الطريق، ثم لتتعرف بعدها على نفسك أنت أيضا….
في فلسطين، تجولنا كثيرا فرادى ومع هواة تجول، وكوننا كتابا فقد كتبنا، بعضنا التقط صورا، تمشينا مؤخرا مع مركز الإعلام البيئي المستضاف في شبكة المنظمات البيئية، صحيح أن التجوال كان له هدف بيئي، لكن من قال أن الأهداف تظل محددة! التقينا مع الأهالي، وتأملنا في المكان، شربنا ما اصطحبناه، وأكلنا..وقليلة هي مبادرات التجوال في بلادنا التي نحبها ولا ندفع فعليا ثمن استحقا الحب: فالحب يودّ لو يطلع على تفاصيل الحبيب..
فلسطين الحبيبة والجميلة أحرى أن نتجول فيها في كافة الجهات..
الملتقى التربوي العربي في عمان، الذي عقد ندوة دراسية حول التجوال بعنوان:استكشاف التجوال حول المتوسط، كان قد نظّم لفئات عمرية شابة تجوالات لهم ضمن برنامج سفر الذي وفّر بعض المنح، والذي حمل شعار “انسج رحلتي لتتسع رؤيتي”، شجّع شبانا وشابات هنا في فلسطين على ممارسة هواية التجوال.
غدا ستقوم مجموعة بالتجوال في قرية صفّا وما حولها:
“نشاط ينظمه أعضاء شبكة سفر في فلسطين..
يوم الأحد القادم 26/6 ..يكون نشاط يجمعنا
الفكرة الأساسية أن نتجمع كلنا “ونجيب” أصحابنا و نتعلم من التجربة..
نمشي نشوف نغني ونضحك ونتعلم ونحكي ونصرخ ونفكر ونغير..
شروط المشاركة أن تلتزم في الوصول الى صفا الساعة التاسعة و النصف صباحا..
كل واحد يتكفل بمواصلاته..بيجيب أكلاته معاه.. وعلبة المياه الخاصة فيه والالتزام البرنامج

بالبرنامج:
التوجه الى واد كفر نعمة للمشي من هناك بين أشجار الزيتون للوصول الى منطقة خربة اللوز. ثم شرح بسيط عن منطقة خربة اللوز مع استراحة هناك و هي منطقة أثرية رومانية..
التوجه الى وسط البلد و زيارة مركز حنظلة و رؤية عرض عن نشاطات المركز..
التوجه الى منطقة خلة خليف و نجمة كنعان..
رؤية القرى “الحدودية” ومناطق أثرية كنعانية و رومانية..
ينتهي البرنامج في صفا الساعة الخامسة و النصف مساء..ومن ثم العودة للقرية للعودة الى أماكن سكنكم..”
هذا نص الزميل المتجول عضو مجموعة سفر فلسطين حسن كراجة، الذي بعثه لي كصديق لسفر ولملتقى التربوي العربي، وأظنه طيّره على بريد الكرتوني زاجل لآخرين..
ولو تأملنا كلمات حسن لوجدناه كلمات شابة حرّة باحثة عن الاستكشاف والمتعة والانطلاق، والتعلم، فيها من أهداف التجوال في جميع أنحاء العالم، ففيها المتعة والترفيه، وفيها المعلومات في الأرض وعليها، فيها ما هو ذاتي وما هو جماعي، وكل يتحمل مسؤولية تجواله، فللمتجول حاجات من الضروري تأمينها، وهي غير مرهقة ولا مكلفة.
هنا نحقق أهدافا بتجوال واحد، هنا السرور، وهنا التعلم الحيوي، والصداقة، والتعرف على الآخرين وعلى الذات إن أمكن..
من أهمية مثل هذا التجوال أن يكسر الصورة النمطية عن التجول الذي كان يقصد المدن، كون المدن مراكز الوطن المدينية والعمرانية..هنا نعيد الاعتبار ليس للقرى فقط، بل للأرض المزروعة بجهد الفلاحين وعرقهم، أولئك الذي أوقفوا ما استطاعوا تمدد المستوطنات..وأولئك أيضا هم من يزودون المدن بالفواكه والخضار والمنتوجات الحيوانية..
وهو اعتبار عظيم للأرض بمعناها الوجودي، لترابها وصخرها، للوادي والجبل، للتل، للحبايل والخلايل والميش والتعامير وأسماء الفلاحين الكثيرة لأراضيهم المزروعة..
لعيون الماء والمصايات والينابيع والبرك..
للطرق الوعرة والممهدة..وللثمر الناضج والثمر الذي في الطريق إلى النضوج..
للأزهار البرية، التي لا تزهر فقط في الربيع، بل هناك منها من يزهر في الصيف أيضا..
انظر كم هي بلادنا كبيرة، رغم ما ابتليت به من غزو، وانظر كم ستكون رائعة إن عمّرناها بالتجوال فيها، فنحن بها ولها، وفيها..وبتفاصيلها يزداد العشق والحنين..
بلادي كبيرة إذا أردناها كذلك وعظيمة إن أردنا وجميلة ورائعة..
هذا الحيّز الصغير(الكبير) الذي استطعنا الحفاظ عليه نستطيع أن نجعله كبيرا بتعمير الأرض، واستثمار طاقاتها في مجالات الحياة المختلفة، اقتصاديا واجتماعيا وجماليا وثقافيا وسياحيا وتربويا..!
علينا ان نرتقي بنفوسنا لنكون على مستواه لا أقل، وهذا يكون بالعمل والحب..
- العمل؟
- ذاتي وجماعي، حكومي وأهلي وخاص.. وكل باجتهاده، ليخدم نفسه ويخدم الآخرين..
- نعم لنحول المنفعة الخاصة إلى منفعة عامة كما قال صديقنا الفرنسي فردينالد في ندوة استكشاف المتوسط..
- والحب؟
- يتجلى الحب في التعرف على الحبيب، فكيف يكبر الأولاد ويسافروا خارج فلسطين ولا يكونوا عارفين لبلادهم الصغيرة الحجم..
ما زلت أتمنى وأدعو أن يتم بناء برنامج تجوال لطلبة فلسطين في التعليم العام، يكون من خلاله طلبة كل محافظة على مدى 12 عاما قد تجولوا في محافظتهم وزاروا المدن والقرى فيها، ومن ثم يكون هناك نسبة لتجوالهم خارج المحافظة، إلى المحافظات الأقرب، ثم مع نموهم يصبحون قادرين على التجوال في المحافظات البعيدة..وهي على أية حال ليست بعيدة..
كنا نتوقع أن يتجلى ذلك في نشاطات كشافة المدارس، لكن كان الأمر محدودا، وأظن لو بنينا برنامجا من هذا النوع فإن الطلبة سيقبلون عليه.
فليست الرحلات للترفيه فقط..أو لتكرار زيارة أماكن محددة..لا بل التجوال أكثر اتساعا..
ما أجمل التجوال!
فالطريق مكان والمكان طريق، والإنسان في تجواله يصير طيرا..
فإلى صفا هيّا نطير!

مخيمات اللجوء الفلسطينية في اقامة فنية

3 يونيو 2011

المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس
بالشراكة مع مؤسسة التعاون

مخيمات اللجوء الفلسطينية في اقامة فنية
تقنيات ومهارات مسرح الدمى والعرائس

تموز / بيروت / ٢٠١١

دعوة للمشاركة
تدعو المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس المهتمين من سكان مخيمات اللجوء الفلسطينية في فلسطين، لبنان، سورية والأردن الى المشاركة في الإقامة الفنية المتخصصة في مسرح الدمى والعرائس.

الإقامة هي تدريب مكثّف للمهتمين في مجال مسرح الدمى والعرائس في حقول متعددة: الابداع، التعليم، والعمل الاجتماعي. يعمل خلالها المشاركون مع فنانين ومدربين في مجال مسرح الدمى والعرائس محليين وعالميين.

في نهاية الإقامة، يعمل المشاركون على تطوير وتقديم عرض دمى مسرحي، يُعرض في مدينة بيروت على شكل مهرجان ختامي.

للراغبين في المشاركة:
الرجاء زيارة الموقع الكتروني التالي، للحصول على الاستمارة:
www.arabpuppettheatre.org

[تغطي المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس كافة تكاليف المشاركين، من سفر وإقامة. الدعوة مفتوحة لسكان المخيمات من كافة الأقطار العربية، اللذين يتراوح أعمارهم ما بين 19 والـ 36]

آخر تاريخ لتقديم استمارة طلب المشاركة 16 حزيران 2011

Arab Puppet Theatre Foundation
in partnership with Welfare Association

Palestinian Refugee Camps in Art Residency 2011
Expertise and Techniques in Puppet Theatre

July- Beirut

Palestinians from refugee camps or from any Palestinian gathering in the region (Palestine, Lebanon, Syria and Jordan, between the age of 19 and 36, interested in puppet theatre as a profession or as a method in their work process, are invited to apply for the residency.www.arabpuppettheatre.org

وثيقة سفر…… ممنوع من السفر

24 مايو 2011

بقلم: دانة المصري @daniash99
كانت قمة سعادتي حينما بشرتني مسؤولة الجوازات بإتمام إجراءات تجديد جواز سفري العربي. فلقد ضمنت لنفسي الأمان والحرية لفترة غير محددة تعتمد على السياسات في المنطقة. هل سأبقى عربية أم سأحمل وثيقة فلسطينية؟؟
هذا هو واقع كل فلسطيني حامل جواز سفر عربي لا يعبر عن ذاته بل يعبر إلى ما تحول إليه، نعم نحن شعب يمتلك كل التاريخ ولا يمتلك وطن، يمتلك وثائق سفر لا يسمح له بها السفر، أبواب مغلقة حواجز مرصده …….
ضغوطات سياسة، اقتصادية وتعليمية……. شعب احتوته البلدان بعض منها باعته هويتها ثمن السكوت وبعض منها لم تبعها إلا رشة من التراب ووثيقة سفر.
نعم رشة من التراب وورقة تضمن له حق العودة // ولكن ليس الآن … ربما يوم الحساب.
شعب يعيش في برزخ لا ينتمي للوطن الذي يعيش فيه، ولا يستطيع الرجوع إلى أرضه … إن فكر في الطيران يقذف ببندقية صيد و تلوح له القيم هاتفة ” نحن نحمي حق العودة”
لقد سئمنا الضغوطات المبروزة بديباجة حق العودة هذا الحق الذي مات منذ أن ماتت الضمائر. تعبنا من القوانين المتغيرة ، يوم تستطيع أن تزور جارك ويوم تخلع أجنحتك قبل أن تهرب.
ألا يكفي الذل ممن سرقوا أرضنا أيجب أن يتراكم القدر علينا ؟ نحن شعب بنينا الأوطان، علمنا الشعوب، داوينا المرضى ……لا ننتظر منكم كلمة شكر …. نحن طيور تحب التحليق …. هل من الممكن أن تجعلونا نحلق.

تأملات عصام الكعبي

22 مايو 2011

اليوم في الشغل … لم اتوقف عن الكلام وهم لم يتوقفوا عن الاسئلة
رايت الجولان
رايت طبريه
لطالما عرفناها من ابجديات السياسه ودرسناها عبر مخيلتنا
حلمت بفلسطين
بالوطن
الواحد
العربي
حلمت اني هناك واود ان اسافر الى هناك
سافرت في مخيلتي الى بعيد
سافرت الى صحبة الايام الماضيه .. مكتبة بسيطة كبيرة .. حلم رسمناه انا وحسن عبر بوابات الاحتلال
طواحين غابت عن الابصار .. وشوارع خاليه اثارت دهشة السكان البسطاء
مخيمات هنا وهناك بين ثنايا الصبح والمساء
بين ثنايا الخضرة والصحراء
ينبوع ماء
بين يدي ماء
بين يدي ابتسامة ميليا ونداء جنا من بعيد
واغنيات امل
قف .. لقد حان وقت التصوير فاسراء قادمة من بعيد
مع حقوق التصوير الضائعة
قف .. ممنوع التصوير
علي ها هنا يقف يذكرنا بهروبه الى مركز بسمة
قف .. سجا المتألمة تبحث عني
لتخرس ايها الالم
قال زاهر ممنوع من الحرية
ولكني لست ممنوعا من الكلام
قف .. علم سوريا امتزجت الوانه بالعراق
في تراب الاردن وفي الافق فلسطين
اين لبنان
انها السحر القادم من الغرب
تبحث عن فدا وتبحث عن عريب
لتسكن ربوع الياسمين
قف .. انت تحلم
ولكن لاتتوقف عن الاحلام
واكتب اننا قادمين
اليك
يا فلسطين

من دفتر يوميات مواطن تعبان …رزان ملش

19 مايو 2011

بين صمت وآخر ضاعت كلماتي، وتبعثرت على جبهاتهم أشلاء أحلامي، عيونهم رغم اختلافها قد تشابهت وتوحدت في مشهد أزلي لن أنساه….الحنين لتراب لم يروه وعشق لأرض سمعوا عنها في قصص لم تكتمل بعد، هم عائلتي التي التقيتها خمسة أيام بعيدًا عن كل ماعرفناه من هموم الحياة اليومية المادية، بعيدا عن ضجيج المدينة، وعن روتين العمل البائس الذي أنسانا لفترة أننّا أطفال صغار نتقن فن اللعب والضحك….
لكلّ وجه منهم حكاية، وفي عيونهم كانت البداية، بداية أحلامهم التي تشابكت ونسجت حلم السفر، التحليق فوق الحدود وتلك الحواجز الوهيمة التي حاول آخرون حبسنا فيها ، تربينا في بيئات مختلفة لكنّنا تشاركنا الطفولة ذاتها عن بُعد، شاهدنا الكرتون نفسه وغنينا أغان بريئة وضحكنا دون خجل، اغاني فيروز ايضًا جمعتنا، وإن تعددت لهجاتنا فلغتنا واحدة جميلة وبرّاقة، مليئة غنية….
عيونه الخضراء وجهه الناعم القسمات جعلني أتجرد من أقنعتي خلال الخمسة أيام، شعرت بأنني التقيته من قبل، وبأني أعرفه معرفة تسمح لي بالتعري من جسدي وأن اكون روحا معه فقط، كان حين يتكلم يستوحذ علي إحساسي كله، فلا أرى إلا هو ولا أصغي سوى لصوته. لا أدري هل هناك سر للتوقيت!! جاء في وقت أضعت فيه ذاتي وتهت عن كل ماعرفت، حتى بتً غريبة عن نفسي، التقيتهم في مرحلة من اللاشعور، واللامنطق..كانوا هم منقذيي، انتشلوني من حالة اللامبالاة والموت المؤقت، وأعادوا إلي ماضاع مني، تجردت معهم من قناع الجدية و “الكشرة” وكنتُ معهم انا وفقط انا، وكان الدكتور منير ملهمي في خطوة غير مسبوقة استقلت من عملي الذي كان سبب حزني الدائم، ففيه لم أعد أشبه نفسي بتُ أشبه أشخاصا طالما انتقدتهم….شكرا لك دكتور منير أنا الأن إنسان…..
طرقنا بابه كلنا.. مازلت استذكر الصورة جيدا، كان دائما بجانبه كرسي فارغ في الحافلة جلسنا عليه جميعاً بتناوب عشوائي، كمن يعزف لحناً على أوتار مختلفة لكنه يكون أجمل من أي لحن منظم، شاركناه مكنوناتنا ومخاوفنا لم يبخل علينا بقلبه ورأيه، استمع إلينا ونظر في عيوننا وذكّرنا بأننّا أناس قبل كل شيء.
سافرت عبرهم لبغداد مسقط أحلامي والتي لازمني عشقها الذي لا شفاء منه، وأخذتني حافلة أخرى لبيروت لاستذكر حكايا جدتي عن سحرها وقصة منفاها، زرت دمشق ورأيتها بعيون ريم وأساطيرها، ومررت لألقي السلام على عجلون ونضال إسراء ونجاحها الساطع….وكانت محطتي الأخيرة في رم وتلك العلاقة السرمدية، والحوار الصامت بين ماكان وماسيكون، فما أجمل ان تنطلق في بصرك نحو اللامحدود حيث اللاجدران تقف أمام أحلامك…..لنلتقي بأروع الأرواح طارق الناصر الذي سما بشفافيتة وزهده، لطالما سحرتني موسيقاه وكان اللقاء به أكثر سحرا والاستماع لحكاياه أكثر عطرا، وعرفت سر خلود موسيقاه في ذاكرتي!
قبل التقائي بهم كنت قد أضعت خيوط قصتي، ومعهم اكتملت بحكاياهم وإحساسهم، أجزاء متناثرة مبعثرة اجتمعت لتنسج الحكاية، أشكركم روحا روحا وأشكر من كان لنا أباً وصديقا متواضعا طوال أيام سفرنا الدكتور منير، لك منّا محبة خالصة بعيدة عن جميع الأطر متمردة على قوالب العلاقات الحالية، شكرا لأنك علمتنا أن هناك معرفة لا نحصل عليها إلا بالاستماع لحكايا الآخرين ومشاركتهم أحلامهم وابتساماتهم وأحزانهم، وبالتجوال يتسع الأفق ويصبح الحلم أقرب.
في طريق عودتي اكتمل المشهد وكانت الدموع والأمل….مسيرة العودة لفلسطين وتلك الوجوه التي حفرت في قلبي ملامحها، سنرجع يوماً فلا رحيل دون عودة….أحبكم جميعا وشكرا لما اضفتموة لإنسانيتي.

من وحي اللقاء الاقليمي السابع

عائد اليكم

18 مايو 2011

عائد اليكم ،
رغم انني احمل في جعبتي الكثير لاقوله عن تلك التجربة التي عشتها مع برنامج سفر ، الا انني اجد نفسي استعير ما كتبته ” سعاد نوفل ” كانها سبقتنا جميعا للتعبير او انها تاملت جيدا في ملامحنا فدخلت الى اعماقنا لتكتب ما كنا نبوح به سرا .
مثلكم انا ، هذه التجربة اخذتني الى اماكن عديدة ، الى فلسطين وسوريا والعراق والاردن ولبنان ، مع ملامحكم وقصصكم مشيت على تراب فلسطين ، وعبرت معكم ذاك الجسر ، في رام الله ونابلس حضرت على مائدتكم واهازيجكم ، وسمعت طرائفكم الممزوجة بالمعاناة والفرح ، وحين قبلت جباهكم السمراء كانني اقبل تراب فلسطين شموخا ، ومعكم قطعت الطرقات الى نهر الرافدين مع وجوه تختصر حصار الحضارة ،من بغداد والبصرة ، كأن حلمي الذي وضعته في الثلاجة منذ انتكاسات وتراكمات الفشل ومسلسل الاحباط الذي اشاهده يتكرر في حلقات الغباء على شاشات الواقع العربي ، كان حلمي اضحى له سيناريو مختلف مع ربيع الثورات العربية .

مشهد اخر
هناك وقفنا امام سكون أم قيس التي تطل على بحيرة طبريا والجولان ، كانت عيوننا لها الوان مختلفة ، عيون فلسطينية ولبنانية وسورية واردنية وعراقية ، ورغم اختلاف هذه العيون كان المشهد واحد ، عمق هذه العيون تحمل دمعة وغصة وصرخة واحدة ،هناك الحدود تستفزك ، تستفز وجودك فلا ترى الخطوط المرسمة ، وتدفن التخاذل العربي تحت قدميك .

مشهد مختلف
في اليوم الاول ، كان الصمت الاول ، الى قصصهم اعود ، كيف اجرؤ ان اكتب قصصهم ، لن اكتبها ساعبر قربها ، لتبقى قصصهم من افواههم ، فهى اصدق من دموعي وحبري ، قصة المعابر والحدود وجوازات السفر ، قصة وطن، يتشابه هذا الوطن من لبنان الى فلسطين الى العراق والى والى ، ممنوع انت ، ممنوع من العبور ، ممنوع من الحرية ، حكاية جسر انت ، حكاية قمع ، اعتقال وسجن انت، اين انت ايتها الحرية ؟ في عصر التكنولوجيا والانترنت ، والفضاء ، عن اي فضاء اتحدث ، عن اي كوكب ، عن اي تراب !
مشهد يقترب
ساخرج حلمي من الثلاجة ، ساحلم من جديد ، بان وطني ليس لبنان ، فلسطيني انا ، من حيفا ويافا ورام الله ، عاصمتي القدس الابية ، سوري انا من دمشق وحلب وحمص ، انا من بغداد ونهر الرافدين يعانقني ، وطريق نهر الاردن من جبال لبنان انا ، من هذه الارض الشاسعة ، المليئة بالخيرات والحب والجمال ، فاسقطوا الحدود من اعلى راسي ، لانني ساعبر هناك من ينتظرني ، ساعبر فلا جبال شاهقة تمتعني ، ولا صحراء جافة تقهرني ، ساعبر اليكم ن والطبيعة معي ، اني في طريقي اليكم اصدقائي ، انتظروني دائما
مع حبي
زاهر العريضي
من وحي اللقاء الاقليمي السابع

أين نذهب في الاردن؟

20 فبراير 2011

بعد ان اعلن برنامج سفر عن فتح باب التقدم بالطلبات للمشاركة في اللقاء الإقليمي لمنطقة الهلال الخصيب الذي سيعقد في الأردن في الفترة ما بين 10-15 أيار 2011 و الذي سيجسد في طياته “التعلم من خلال التجوال” في مدن و قرى متنوعة، تزخر بأصحاب المبادرة والإلهام.
اللقاء سوف يكون غير تقليدي في طبيعته لاننا سوف نعيش التجوال والتعلم خلال اللقاء ولا نتكلم عنه فقط! ونوثق تجربتنا بكافة الوسائل المبدعة!

نود الحوار معكم حول المقترحات التي قد تطرحونها لتكون جزء من البرنامج من زيارات لافراد ومبادرات ومؤسسات ملهمة في الاردن. في كافة المجالات ولذلك نرجو منكم كتابة ما تقترحونه لهذه الجولة كزيارات. كأفكار مبدعة من أهل البلد (الاردنين) أو من من زاروها وألهمتهم اي من حاراتها ومدنها وأهلها….
اكتبوا لنا قصة مبادرة موجودة في الاردن تعتقدون انها تستحق ان يزورها مجموعة من الشباب والشابات من الهلال الخصيب…
احكوا لنا عن حكواتي احدى المدن تعتقدون ان شرب كاسة شاي معه ستغني لقاءنا…
اكتبوا لنا عن منظر خلاب تعتقدون انه يستحق ان نتوقف لنلقي نظرة عليه….
احكوا لنا عن شخص مبدع في عمله او حرفته او مؤسسته… لنزوره ونلهم من شغفه….
ننتظر مقترحاتكم كتعليقات على هذه المدونة أو بالبريد الالكتروني على mais@almoultaqa.com
الهاتف: 009626567557

كل قلوب الناس جنسيتي

13 فبراير 2011

لطالما ايقنت بأن السياسة هي أقرب ما تكون إلى حياتنا رغم أننا نعتقد العكس! ولدنا حاملين ملف القضية الفلسطينية، جلنا العالم عرضاً وطولاً وما زلنا نحلم بحق العودة. وأضحت متابعة التطورات السياسية جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، لكنني لم أكن اتوقع بأن يكون لها هذا التأثير على عملنا في يوم من الأيام.
لعل أكثر ما توقفت عنده لدى عملي في الملتقى التربوي العربي وفي برنامج سفر بشكل خاص هو استخدامنا لعبارة “الوطن العربي” أذكر آخر مرة سمعت هذه الكلمة في الثمانينيات وأنا على مقاعد الدراسة الإبتدائية قبل تغيير المقررات “المناهج”!
فمن خلال برنامج سفر تعلمت مالا يمكن تعلمه في المدرسة ولا في المقررات، وأن أجمل ما يمكن ان يحدث لك هو أن تلتقي كل يوم بشخص مميز ومن بلد مختلف لتتعلم منه شيئاً جديداً، صادفنا العديد من الوجوه التي لا يمكن لنا أن ننسى ملامحها، سافرنا مع طلبات المنح بروحنا من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وفي كل يوم كان لدينا ضيف/مسافر على وجبة الغداء، غرفة إقامة الملتقى استضافت العديدين الذين كانوا دائماً على سفر- أكثرهم فلسطينيون بالمناسبة لأن عمان هي محطتهم الأولى بعد عبور الجسر- وأكثر ما كان يحدث لنا هو تلك الفسحة التي تتيحها لنا اللقاءات الإقليمية التي تجمع شباباً وشابات من مختلف بلدان الوطن العربي والتي كانت تفصلنا عن التفكير بالحدود الجغرافية.
الآن.. ثلاثة ارباع الوطن العربي باتوا أصدقائي! وفي كل بلد سأجد بيوت سفر لأنام.. وأهل البلد لأخذي في جولة في المدينة القديمة، سأقضي ليلتي في الرباط عند منى ، وفي الاسكندرية عند اسامة أو مصطفى، وفي القاهرة عند مروة. وإذ ذهبت إلى السودان فسأجد عبد العظيم بإنتظاري لأخذي في جولة، ولن يتردد محمد من اصطحابي إلى عنابة في الجزائر، وفي رام الله لي عشرات البيوت التي قد لا اتمكن من زيارتها يوماً، أما في تونس فسأجد صفاقس كلها في استقبالي.
الثامن والعشرون من كانون ثاني “يوم الغضب” في مصر، كان هو موعد سفري إلى الإسكندرية لمباشرة التحضير للحملة الإعلامية للندوة الدراسية استكشاف التجوال واجتماع صناديق التجوال، والتي كان من المقرر لها أن تعقد في 4-6 شباط! تم إلغاء رحلتي خوفاً من تصاعد الأوضاع آنذاك، ومع ازدياد حدة التوتر فقد تم تأجيل عقد الندوة والإجتماع إلى إشعار آخر. حبنا ودعمنا المستمر لجميع الأصدقاء في مصر والذين كانوا جزءاً رئيسياً من التنظيم كان عزاؤنا الوحيد على الأشهر الطويلة التي قضاها فريق الملتقى في التحضر لهذا الحدث الكبير.
إن الأحداث الأخيرة في تونس ومصر، وما يحصل حالياً في غيرها من البلدان العربية جعلني أدرك تماماً معنى عبارة “الوطن العربي”، مدى القلق الذي تعرضنا له حيال أصدقائنا في تونس وخوفنا على على جميع الأصحاب الذين فقدنا الإتصال بهم على الفيس بوك وتويتر في مصر جعلني أشعر بقوة بأنني فلسطينية تونسية مصرية! “سفر” يجعلني أشعر بأن “كل قلوب الناس جنسيتي”.

سعاد نوفل
كتبت في 2/2/2011