أخبار مشروع سفر


مؤتمر استكشاف الثاني يؤكد أهمية دعم حرية الحركة والتجوال

30/06/2014

عمان- الغد- عمان- اختتم مؤتمر "استكشاف" الثاني، الذي جاء تحت عنوان "على المسار: دعما لحرية الحركة والتجوال" أعماله وفعالياته المتنوعة التي امتدت على مدار ثلاثة أيام.

وناقش المؤتمر  الذي حضره أكثر من 40 متحدثا من 12 دولة عربية وأجنبية أربعة محاور أساسية هي: حرية الحركة والتجوال على الأجندة الوطنية وتمويل التجوال وعبور الحدود وضمان المشاركة المجتمعية.

وأكد المشاركون في المؤتمر على تعريف التجوال من أجل التعلم على أنه الذي يتم من أجل هدف محدد يختبر من خلاله المسافر آفاقا وجغرافية وثقافة جديدة، ويصل إلى معرفة جديدة يضيفها إلى خبراته الحياتية، تؤثر على علاقته بالمكان والإنسان والقضايا المختلفة من حوله. وشدد المشاركون في هذا السياق على أنه لا يقصد بالتجوال السياحة أو الاستجمام، بل هو نشاط انساني يساهم في نمو الانسان ويضيف إلى خبراته الحياتية.

واتفق المشاركون في الجلسة الختامية في مؤتمر "استكشاف" الثاني، الذي جاء بتنظيم من الملتقى التربوي العربي وتحالف "استكشاف" وبالشراكة مع أمانة عمان الكبرى وبدعم من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة المجتمع المفتوح، على أن التجوال من أجل التعلم بدأ يكتسب أهمية أكبر ويصبح محورا رئيسيا في توجه وعمل العديد من الأفراد والمؤسسات والمجموعات.
ورأى المشاركون أن مفهوم التجوال وثقافته وعلاقته بالأفراد، يبدأ من علاقة كل فرد مع مجتمعه ومدى معرفته لمناطق بلده، والغنى الموجود فيه، مشيرين إلى أن علاقة الإنسان بوطنه هي الأساس في موضوع التجوال الهادف.
واتسم المشاركون في المؤتمر الذين جاؤوا من الأردن وفلسطين ومصر وهولندا وسويسرا واليونان وتونس واسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وسورية، بأنهم  من صانعي السياسات في مجال دعم التجوال، بالإضافة إلى كون بعضهم باحثين وناشطين، قاموا بتقديم  تجاربهم الشخصية أو تجارب مؤسساتهم في المنطقة الأورو-عربية، وتشاركوا فيما بينهم  بالمعرفة والأبحاث والقصص والخبرات المتنوعة.

واعتبر المشاركون أن دعم حرية الحركة والحق في الحركة والتجوال هو من أولويات العمل في المرحلة القادمة، مؤكدين أن السفر حق انساني والحفاظ على كرامة المسافر حق لا يمكن التنازل عنه.

وجاء من ضمن الأولويات التي أوصى بها المؤتمر ضرورة استكمال أبحاث قام بها برنامج استكشاف ومؤسسات وأفراد آخرين، والبناء عليها وتكثيف الجهود وضمان عدم تكرار المواضيع.

وأشارت التوصيات إلى ضرورة أن تركز الأبحاث على أكثر من زاوية، منها  دراسة أثر  التجوال ودراسات قانونية ودراسات حول مصادر تمويل التجوال اللازمة لتوسيع قاعدة تقدم منح التجوال لتكون بشكل عادل، وسبل الحصول على الدعم غير المادي للتجوال، وغيرها من المواضيع.

وفي سياق الحديث عن الدراسات الواجب عملها، أكد المؤتمر على ضرورة ضمان أن تصل كل هذه الدراسات إلى الجهات المعنية، مثل جامعة الدول العربية والحكومات ألمختلفة والبرلمانات والاتحاد الأوروبي بهدف تغيير سياستها وتبني سياسات جديدة بما يخص نشر ثقافة التجوال وتوفير الدعم له وغيرهما من المواضيع.

وحول دور القطاع الخاص في دعم التجوال، أشارت التوصيات إلى أن القطاع الخاص يلعب دورا مهما في ذلك، مؤكدة أهمية التواصل مع هذا القطاع بشكل أكبر بهدف تعزيز تواجد  ثقافة التجوال من أجل التعلم، كجزء رئيسي من سياسات المسؤولية الاجتماعية الخاصة بهذا القطاع.

وأكد المؤتمر في توصياته أهمية التواصل بين المبادرات والجهات المختلفة التي تهتم في  أوروبا  والعالم العربي بموضوع التجوال، مشيرا إلى ضرورة تكثيف التعاون معها وانضمامها إلى تحالف "استكشاف"، كي تتعمق التجربة ويتم تعميمها في أكبر عدد من المنابر وأكبر عدد من الدول.

وفي سياق الحديث عن المبادرات، أشارت التوصيات إلى أهمية تحويل المبادرات المختلفة إلى عدوى تنتشر قدر الإمكان، خاصة وأن العديد من المبادرات تركت أثرا ايجابيا في مجتمعها، مثل مبادرات "جيرة" و"مدينتي وأنا" و"تجوال سفر" و"للنهر ضفتان" وغيرها.

وجاء في التوصيات أيضا ضرورة التأكيد على نشر مفهوم التجوال الهادف لدى المؤسسات الرسمية التي ما زالت تنظر إلى التجوال على أنه عنصر ترفيهي للشباب، وأي حوار عنه هو "ترف فكري".


يذكر أنّ مؤتمر "استكشاف" وفر منبرا لتبادل الخبرات في العالم العربي والمتوسط الأوروبي، ويناقش أثر التجوال من أجل التعلم. كما يتيح المؤتمر فرصة  للفنانين والرياديين الاجتماعيين والشباب وصانعي السياسات، للتأمل في  أثر التجوال على حياتهم المهنية والشخصية والجماعية ومناقشة ذلك.

وعالج المؤتمر التحديات الكبيرة والعوائق التي يواجهها الشباب والفنانون والنشطاء اليوم في سعيهم نحو السفر من أجل التعلم. ويطرح المؤتمر حلولا عملية على كافة المستويات (الحكومية والتشريعية والمدنية)، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل بلد. كما يهدف المؤتمر إلى توسيع قاعدة الدعم والمشاركة في تحالف استكشاف، بما يشمل المؤسسات الرسمية.

وهذا المؤتمر هو اللقاء الثاني الذي يعقده الملتقى التربوي العربي ضمن برنامج استكشاف، إذ عقدت الندوة الأولى في شهر حزيران (يونيو) من العام 2011 في عمان – الأردن بدعم من مؤسسة آنا ليند، وقدم الباحثون من دول مختلفة أوراق عمل ثرية نشرت في كتاب "مدارات" باللغات العربية والانجليزية والفرنسية.

أما برنامج "استكشاف" فهو أحد مشاريع الملتقى التربوي العربي، ويهدف إلى دعم ثقافة السفر والتجوال كوسيلة رئيسية للتعلّم والتبادل الفني الثقافي وازدهار المجتمعات. كما يسعى البرنامج إلى تطوير منبر تفاعلي للتساؤل حول التجوال الفني حول المتوسط، وتوفير فرص للتجوال للفنانين عبر المتوسط. 

 جريدة الغد الأردنية 

الأربعاء 19 آذار / مارس 2014

التعليقات:

لا توجد تعليقات
 

لإضافة تعليق انقر هنا

الرجوع للأرشيف

 
توفر أجندة سفر مساحة للشباب والشابات للتعرف على الفعاليات المختلفة التي تقام في الوطن العربي، علماً بأن مشروع سفر غير مسؤول عن تنظيم الفعاليات الواردة، ولا تعكس أو تمثل اي من الفعاليات رؤية أو توجه المشروع. اذا كان لديكم اي استفسارات بإمكانكم التواصل مع الجهة المنظمة مباشرة من خلال عناوين الإتصال المدونة في كل فعالية على حدا.
 

عن سفر


يحمل برنامج سفر، وهو أحد مشاريع الملتقى التربوي العربي، في جعبته عددا لا ينتهي من فرص التعلم. فقد يساعد البرنامج شابا من المشرق العربي في اكتشاف ذاته في أقاصي المغرب العربي..

المزيد


إدعموا سفر


يأمل برنامج سفر بتمويل عربي من خلال تجنيد الدعم المادي العربي من القطاع الخاص لاستمرارية سفر

تبرع


تابعوا سفر


Safar Videos on Youtube

Safar : Youth Mobility Fund on Facebook